ـ "... إن فى الإنسان منطقة عجيبة سحيقة لا تصل إليها الفضيلة ولا الرذيلة ، ولا تشع فيها شمس العقل والإرادة ، ولا ينطق لسان المنطق ، ولا تطاع القوانين والأوضاع ، ولا تتداول فيها لغة أو تستخدم كلمة ... إنما هى مملكة نائية عن عالم الألفاظ والمعاني ... كل مافيها شفاف هفاف يأتي بالأعاجيب فى طرفة عين ... يكفي أن ترن فى أرجائها نبرة ، أو تبرق لمحة ، أو ينشر شذا عطر ، حتى يتصاعد من أعماقها فى لحظة من الإحساسات والصور والذكريات ، ما يهز كياننا ويفتح نفوسنا على أشياء لا قبل لنا بوصفها ، ولا بتجسيدها ، ولو لجأ إلى أدق العبارات و أبرع اللغات ... " ـ

توفيق الحكيم

Within man lies a deep wondrous spot, to which neither virtue nor vice can reach. Upon which the sun of reason and will never rises. In which the mouth of logic never speaks, the laws and rules are never obeyed, and not a language is used nor a word is ever spoken.
It is a distant Kingdom, beyond words and meanings. With everything is a sheer murmur offering wonders in a blink. From the depths of which, suffice a single tone or a flash of mind or a scent of a perfum, to allow rise of emotions, pictures and memories, a rising that will shake our being and open ourselves to things we can neither describe nor materialize even if we used the most refined of phrases or the most skillful of languages.

Tawfiq Al-Hakim.
(My humble transalation of the arabic text)

Sunday, February 18, 2007

الفارس


أول مرة عرفته كان عمري حوالي 11 -12 سنة ، و بصفته كاتب مصري كان وزير و تمت تصفيته لأنه بيمثل نظام أنا بأحبه - نظام السادات - مش أكتر. بس كان دايما بيسترعى إنتباهى صورته اللى فيها براءة برغم السن و المناصب و خشونة الحياة العسكرية اللى دايما بتنعكس علي الإنسان برغم عنه. قبل و بعد كده كنت دايما بأسمع إسمه من المذيعات قبل تقديم أفلام تعتبر من علامات السينما المصرية - رد قلبى ، الأطلال ، نحن لا نزرع الشوك . و قرأت أسمه على تيترات أفلام كتير ككاتب للسيناريو و الحوار . لكن أول مرة قرأت له كانت وأنا فى الكلية -كانت رواية نائب عزرائيل - و اللى لقيته فيها من خفة دم ساخرة و تصوير لذيذ كان مدخل ممتاز لكاتب أصبح مع توفيق الحكيم و يحي حقي الضلع الثاني لمثلثى المفضل من الكتاب. كاتب روايته نادية شدتني إنى أترك مذاكرة إمتحان البكالوريوس و أقرأها . و روايته السقا مات أثرت في بطريقة لدرجة أنى من شدة قوتها لم أجرؤ إنى أعيد قراءتها لليوم بعد مرور حوالى 6 سنين على أول مرة- و أخذت نفس الإنطباع من صديقة عزيزة - بس مابين نائب عزرائيل و نادية و السقا مات و رواياته الأخرى اللي قرأتها على مدى السنين عرفت و فهمت ليه يوسف السباعي هو يوسف السباعي. نزعة روحانية فظيعة توحى بالشفافية اللى كان عليها و تفسر البراءة المشعة من كل صوره الفوتوغرافية . بالإضافة لخفة دم و سخرية أحيانا - تفطس من الضحك - . أسلوب كتابة سلس و أسلوب تصويرى لطيف و قبل و بعد كل ده إيمان تام بكل كلمة بيكتبها . يمكن أنا بأفكر بأسلوب ساذج بس أعتقد و العلم عند الله إن يوسف السباعي 17 يونيو 1917 - 18 فبراير 1978 كان بشفافيته يتمنى الشهادة و نالها بصورة أو بأخرى


ملاحظة بسيطة : المسلسل اللى إتعمل بإسم فارس الرومانسية كان هايكرهني فيه ، ماهو مش عشان الممثل أشقر و شبه يوسف السباعي يبقى ينفع يعمل شخصية إنسان زي ده

4 comments:

lastknight said...

رحمة الله عليه .. أثرى الأدب العربى .. و قتلته أياد عربيه

Mmm! said...

قتله من يزحفون حتى اليوم حتى يحصلوا على 0.0000000001 مما كان يمكنهم الحصول عليه وقتها . لكنه الصلف و الغباء ...وحاجات تانية

الله يرحمه

u3m said...

رواية نائب عزرائيل متتقراش من غير السيكويل بتاعهااللى بأسم "البحث عن جسد" وانا برضه بدايتى مع يوسف السباعى كانت من خلال نائب عزرائيل ومانساش كمان انه كان اول من عرفنى بكتابات ماوراء الطبيعيات بكتاب " من العالم المجهول " وكان قصص قصيرة وكتاب آخر مش فاكر اسمه. على فكرة انا اصلا من بلدة اسمها السباعية ولا علاقة لها البتة بيوسف السباعى !!!

Mmm! said...

أنا ما قريتش البحث عن جسد على ما أعتقد لكن نائب عزرائيل كانت تحفة وللأسف نسختها اللى كانت عندى اختفت فى ظروف غامضة
سلف لأصدقاء و بعدين انسى يا عمرو :( انا أكره الناس اللى بتستهتر بالكتب

للأسف مش كل روايات السباعي مطبوعة ومتواجدة الأشهر بس هم الموجودين زى رد قلبي اللى بصراحة ما أشتريتهاش لحد دلوقتى .. أصلى مش غاوية الفيلم :( هاحاول ألاقى من العالم المجهول لأنى بأحب ما وراء الطبيعة عموما

شكرا لترك تعليق وشرفتنى