ـ "... إن فى الإنسان منطقة عجيبة سحيقة لا تصل إليها الفضيلة ولا الرذيلة ، ولا تشع فيها شمس العقل والإرادة ، ولا ينطق لسان المنطق ، ولا تطاع القوانين والأوضاع ، ولا تتداول فيها لغة أو تستخدم كلمة ... إنما هى مملكة نائية عن عالم الألفاظ والمعاني ... كل مافيها شفاف هفاف يأتي بالأعاجيب فى طرفة عين ... يكفي أن ترن فى أرجائها نبرة ، أو تبرق لمحة ، أو ينشر شذا عطر ، حتى يتصاعد من أعماقها فى لحظة من الإحساسات والصور والذكريات ، ما يهز كياننا ويفتح نفوسنا على أشياء لا قبل لنا بوصفها ، ولا بتجسيدها ، ولو لجأ إلى أدق العبارات و أبرع اللغات ... " ـ

توفيق الحكيم

Within man lies a deep wondrous spot, to which neither virtue nor vice can reach. Upon which the sun of reason and will never rises. In which the mouth of logic never speaks, the laws and rules are never obeyed, and not a language is used nor a word is ever spoken.
It is a distant Kingdom, beyond words and meanings. With everything is a sheer murmur offering wonders in a blink. From the depths of which, suffice a single tone or a flash of mind or a scent of a perfum, to allow rise of emotions, pictures and memories, a rising that will shake our being and open ourselves to things we can neither describe nor materialize even if we used the most refined of phrases or the most skillful of languages.

Tawfiq Al-Hakim.
(My humble transalation of the arabic text)

Friday, February 09, 2007

أندلسية


جادك الغـيث إذا الغـيث هــمــــا —— يا زمــان الوصــل بالأندلس
لم يكـــن وصـلـك إلا حـلـمـــــا —— في الكرى أو خلسة المختلس
فـي ليــــال كـتـمـت سـر الـهــوى —— بالدجـــى لولا شموس الغرر
مـال نجـم الكـأس فـيـهــا وهـــوى —— مستقيـــم الســـــير سعد الأثر
وطر ما فـيـه مـن عـيـب سـوى —— انـه مــــر كلمـــــح البصر
حـيـن لـذ الأنـس شيـئـا أو كمــا ——- هجم الصبـــــــح هجوم الحرس
غـارت الشـهـب بـنـا أو ربـمــا ——- أثـرت فينا عيــــون النــــرجس
يا أهيل الحي من وادي الغضـــا —— وبقلبي سكــــــــــــن انتم به
ضاق عن وجدي بكم رحب الفضا —— لا أبـالـي شرقه من غربه
أحور المـقـلة مـعـسـول اللمــــــى —— جال في النفس مجال النفس
سـدد السـهـم فأصمى إذ رمــــــى —— ففؤادي نهبــة المفـتـــــــرس
*****
أجزاء منتقاة من موشح رااااائع غنته العبقرية فيروز . مهما أسهبت فى وصف جمال أدائها لا يمكن الوصف بقدر سماع ولو دقيقة من أى من الموشحات التى أدتها بإحساس فائق الروعة. و إذا جاز لى التعبير فهى التى تسدد أسهما بصوتها لقلب من يستمتع بجمال موشحاتها . فيروز هى التى لفتت نظرى للجمال المختلف فى كلمات و ألحان الموشحات. هذا الجمال الذى جعلنى أبحث عن البيئة التى أفرزت كل هذا الجمال. بدأت البحث من غرناطة - قصر الحمراء - و النتيجة كانت أكثر من رائعة. الصورة اصدق من أى وصف لجمال الحدائق المحيطة بالقصر.العمارة الداخلية للقصر لا تختلف فى مستوى الجمال عن جمال المحيط الخارجى . وهو وإن دل على شئ فهو على الحضارة التى أوجدته ومدى رقيها و تقدمها. ربما كان هذا سبب هذا التعريف للموشح أنه " ضرب من ضروب الشعر إستحدثه المتأخرون بدافع الخروج على نظام القصيدة ، والثورة على النهج القديم للقصيدة ، وانسجاما مع روح الطبيعة الجديدة في بلاد الأندلس واندماجا في تنوع التلحين والغناء ......" الأندلس كانت جنة أدخلتنيها فيروز


No comments: