ـ "... إن فى الإنسان منطقة عجيبة سحيقة لا تصل إليها الفضيلة ولا الرذيلة ، ولا تشع فيها شمس العقل والإرادة ، ولا ينطق لسان المنطق ، ولا تطاع القوانين والأوضاع ، ولا تتداول فيها لغة أو تستخدم كلمة ... إنما هى مملكة نائية عن عالم الألفاظ والمعاني ... كل مافيها شفاف هفاف يأتي بالأعاجيب فى طرفة عين ... يكفي أن ترن فى أرجائها نبرة ، أو تبرق لمحة ، أو ينشر شذا عطر ، حتى يتصاعد من أعماقها فى لحظة من الإحساسات والصور والذكريات ، ما يهز كياننا ويفتح نفوسنا على أشياء لا قبل لنا بوصفها ، ولا بتجسيدها ، ولو لجأ إلى أدق العبارات و أبرع اللغات ... " ـ

توفيق الحكيم

Within man lies a deep wondrous spot, to which neither virtue nor vice can reach. Upon which the sun of reason and will never rises. In which the mouth of logic never speaks, the laws and rules are never obeyed, and not a language is used nor a word is ever spoken.
It is a distant Kingdom, beyond words and meanings. With everything is a sheer murmur offering wonders in a blink. From the depths of which, suffice a single tone or a flash of mind or a scent of a perfum, to allow rise of emotions, pictures and memories, a rising that will shake our being and open ourselves to things we can neither describe nor materialize even if we used the most refined of phrases or the most skillful of languages.

Tawfiq Al-Hakim.
(My humble transalation of the arabic text)

Wednesday, November 22, 2006

بكيت ليه ؟

لازم أعترف أنى ضبطت نفسى وهى بتسأل أنا بأبكى ليه ؟ إذا كنت عارفة ومتأكدة تماما أن الموت هو النهاية الطبيعية لنا جميعا واذا كنت متقبلة تماما فكرة أن أى شخص ممكن يختفى من حياتى فى ثانية بالموت وأني ممكن أبكى للقرن الـ22 و المتوفى مش هايرجع .يبقى انا بأبكى ليه ؟ حزينة للفراق . أكيد . بس ليه ؟ يمكن لأنى ما قلتش إنى بأحبهم أو ما عبرتش كفاية عن الحب ده. يمكن لأنى مش هاستمتع تانى بصحبتهم و بحديث هادى و جميل. .يمكن لانى مش هاتعلم تانى من خبراتهم. .يمكن لأنى ماسمعتش كل ذكرياتهم. يمكن لأنى ما أستكفيتش من ذوقهم و أناقتهم . يمكن إنى خايفة أكون فى موقف حبايبهم المنهارين لفراقهم . يمكن لأنى عارفة حياتهم السعيدة اللى ممكن ما يكونش مكتوب لى أعيش زيها وحياتهم البائسة اللى ممكن يكون مكتوب على أعيش أسوأ منها. .يمكن لأنى ممكن أجمع ستين أو سبعين أو ثمانين سنة من حياة انسان فى ألبوم صور أتفرج عليه فى نصف ساعة. أو يمكن إنى خايفة إن شخص ما يفكر نفس الأفكار دى عنى ؟ والأسوأ ....محدش يكلف خاطره ويدمع دمعة واحدة. المحصلة النهائية للأسئلة دى كلها كانت إجابتها إنى فى الواقع إنسانة أنانية ...بأبكى علي نفسى

فى ذكرى الأشخاص اللى بسببهم بكيت .... م.ر - ف.ن.ا - ب.س - م.س و س.س

2 comments:

lastknight said...

جميل .. و عميق

Mmm! said...

شكرا