ـ "... إن فى الإنسان منطقة عجيبة سحيقة لا تصل إليها الفضيلة ولا الرذيلة ، ولا تشع فيها شمس العقل والإرادة ، ولا ينطق لسان المنطق ، ولا تطاع القوانين والأوضاع ، ولا تتداول فيها لغة أو تستخدم كلمة ... إنما هى مملكة نائية عن عالم الألفاظ والمعاني ... كل مافيها شفاف هفاف يأتي بالأعاجيب فى طرفة عين ... يكفي أن ترن فى أرجائها نبرة ، أو تبرق لمحة ، أو ينشر شذا عطر ، حتى يتصاعد من أعماقها فى لحظة من الإحساسات والصور والذكريات ، ما يهز كياننا ويفتح نفوسنا على أشياء لا قبل لنا بوصفها ، ولا بتجسيدها ، ولو لجأ إلى أدق العبارات و أبرع اللغات ... " ـ

توفيق الحكيم

Within man lies a deep wondrous spot, to which neither virtue nor vice can reach. Upon which the sun of reason and will never rise. In which the mouth of logic never speaks, the laws and rules are never obeyed, and not a language is used nor a word is ever spoken.
It is a distant Kingdom, beyond words and meanings. With everything is a sheer murmur offering wonders in a blink. From the depths of which, suffice a single tone or a flash of mind or a scent of a perfum, to allow rise of emotions, pictures and memories, a rising that will shake our being and open ourselves to things we can neither describe nor materialize even if we used the most refined of phrases or the most skillful of languages.

Tawfiq Al-Hakim.
(My humble transalation of the arabic text)

Wednesday, October 07, 2009

رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه


بعد 36 سنة من 6 أكتوبر 1973


المشير محمد عبد الغنى الجمسي
رئيس هيئة عمليات القوات المسلحة أثناء الحرب ثم رئيس الأركان
صنف ضمن أبرع 50 قائدا عسكريا في التاريخ


المشير أحمد إسماعيل علي
وزير الحربية القائد العام للقوات المسلحة


محمد أنور السادات
القائد الأعلى للقوات المسلحة المصرية
رئيس جمهورية مصر


و غيرهم آلاف ضحوا أو كان عندهم إستعداد يضحوا بحياتهم علشان بلدهم يستعيد كرامته و أرضه اللى إتخطفوا منه فى لحظة غدر ماكانش مستعد لها قبلها بـستة سنوات . آلاف محدش فيهم فكر لحظة فى كلمة مسيحى و مسلم و نوبي و بدوي اللى ماشيين اليوميين دول ...

عبد الغنى الجمسى هو بطلى المفضل فى الحرب دي لأنه ببساطة هو واضع الخطة و واضعها بذكاء و حساب تقريبا لكل حاجة ببساطة زى التعبير الغربي ما بيقول كان "مذاكر كويس وعامل الواجب". نموذج لما بيتكرر فى المصري بيعمل أشياء مبهرة

أحمد إسماعيل على بحبه لأن فيه طيبة بتشع مع أن العسكرى المخضرم اللى زيه عادة بيعكس صرامة ملامح . سبب ساذج ، لكن السبب الأكثر سذاجة أنى سعدت أنه حقق بيده نصر رد كرامته هو شخصيا لأنه إتحاسب على هزيمة ماكانش له يد فيها . هو نموذج للحال لما يوضع الرجل المناسب فى المكان المناسب بدون تفضيل أهل الثقة على أهل الخبرة

محمد أنور السادات .... مهما إختلف الناس عليه بيرجعوا و يعترفوا بالحق ... رد لمصر كرامتها و دفع حياته ثمن ده
بطلى المفضل فى القرن العشرين .... و الواحد وعشرين


من اللى كان عندهم استعداد يضحوا بحياتهم طيار سجلت الدعاية الإسرائيلية اللى عمله (بتصرف بسيط طبعا أن الطيار الإسرائيلى كسب القتال فى المعركة دى و الطيار المصري مات !!!)من خلال برنامج تسجيلي عن المعارك الحربية بين الطائرات خلال الحرب . الطيار الإسرائيلى بيسمى الطيار المصرى "" الطيار المصري المجنون " لأنه شاف واحد مستعد يضحى بحياته بدون سبب واضح ( له طبعا ) . اللى واضح لى من الكليب الصغير ده ان الطيار المصري كان مستعد يضحى بحياته فى سبيل أن طيارته مايحصلش لها حاجة ده على أقل تقدير لو ماقدرش يقلب الوضع و يبقى هو اللى بيطارد الطيار الإسرائيلى . الفيديو المسجل للطياريين الإسرائيليين موجود على يوتيوب

History Channel - Dogfights - Desert Aces

و من حسن حظى أنى لقيت نسخة تانية منه فيها وصلة لموقع عربي بيسجل للحرب دى بوقائعها من وجهة النظر المصرية

المعركة الجوية بالرواية المصرية - لواء طيار كمال أحمد المنصوري


و أنا طفلة فى بداية المراهقة قرأت عدة كتب عن حرب أكتوبر مكتوبة بعد الحرب مباشرة اللى فاكراه كتاب لموسى صبرى "يوميات حرب أكتوبر" وكتاب اسمه حرب أكتوبر من غرفة العمليات و أعتقد كتاب ثالث اسمه الحرب الرابعة على الجبهة المصرية . الكتب دي بدون مبالغة شكلت و جدانى و أثرت في جدا و حزنى أن كتب زي دى مش متوافرة إطلاقا للأجيال الجديدة . مايعرفوش عن حرب أكتوبر إلا أنها كانت يوم ستة و غالبا بيتلخبطوا فى السنة . ما سمعوش عن الجمسى ولا أحمد أسماعيل و لا إبراهيم الرفاعى ولا عبد العاطى . الساحة متروكة لنماذج قدوة من نوع تامر و هشام . إحنا بنحطم مستقبلنا بإيدينا .
و بالمناسبة كل ماشوف فيلم حربى أمريكى بأتحسر على حالنا


الله يرحم كل شهداء الحرب دى وعميق شكرى و تقديري لكل اللي شارك فيها سواء لازال حى أو توفاه الله لأنه فعلا أعاد لمصر و العرب كرامتهم اللى كانت مفقودة

للأجيال الجديدة .. ده فعلا الموقف فى الشارع الاوروبي وقتها زى ما رواه لى شاهد عيان كان فى أوروبا قبل و بعد الحرب : المصري و العربى محتقر فى أوروبا و أمريكا و العالم كله لأنه ببساطة امامهم كان ضعيف ماحاربش ولا دافع عن أرضه . بعد حرب أكتوبر بست ساعات ..المصرى خاصة و العربى عامة محترم و أسهمه فى السماء و يعامل مثل الملوك ... و الفضل للناس دى








1 comment:

Mmm! said...

thanx meshmesha for the comment , but sorry i can't publish it.

glad u liked the post :)