Tu ressembles au chagrin
Ça m'fait un mal de chien ... ...
Ça m'fait un mal de chien ... ...

Today, i was introduced to a Swarovski ring, and i never saw Swarovski crystal before, it was amazing and it revived this state of mind of writing about diamonds from My point of view.
في كثير من الأحيان نجد الصوت الداخلي في أعماقنا وهو يعلو بلوم الواحد منا لنفسه. وفي قليل من الأحيان نملك جدارة مواجهة هذا الصوت فنصدر له الأمر بالتوقف عن لوم النفس. وبين الاستماع إلي همسات اللوم التي يفوق ضجيجها أي ضجيج آخر علي الرغم أن أحدا لا يسمعه غيرنا ـ وبين القدرة علي أن نأمر تلك الأصوات بالصمت, لابد لنا أن نملك القدرة علي النظر تحت أقدامنا لنعيش اللحظة التي نحياها الآن بإتقان ما لدينا من أعمال, ذلك أن الغرق في لون النفس العنيف يفرغنا من طاقة نحتاجها لمواجهة اليوم الذي نحياه, وهي طاقة تقدير النفس. كان هذا ما تقوله د. باتريشيا سيلجرون المحاضرة في الصحة النفسية لمعهد الإدارة التابع لجامعة نيويورك, وكنت أستمع اليها مع آخرين, متمنيا ـ كما يتمني غيري ـ ألا نقع في دوامات لوم النفس التي تمر علي كل إنسان مهما علا قدره أو صغر. تطالب د. باتريشيا سيلجرون أي إنسان بأن يتذكر دائما أن لوم النفس حين يزيد علي الحد, إنما يجرف الأعماق من النظر إلي ما فعلناه من قبل وأنجزناه, وتكون النتيجة هي الغرق في دوامات عدم تقدير النفس. أخذت أنصت لهذه السيدة التي قضت قرابة الاثني عشرة سنة في دراسة أسرار تجريف الإنسان منا لثقته بنفسه; عندما يقع في دوامة النقد العنيف لذاته, وضحكت معها حين سخرت من مصطلح النقد الذاتي الذي اشتهرت به المجتمعات الاشتراكية التي رحلت من عالمنا بسقوط جدار برلين منذ سنوات بعيدة, وأوضحت أن النقد الذاتي كان مجرد وسيلة يتم بها عقاب من يرغبون في طرده من جنة الأحزاب الحاكمة في تلك البلاد, بينما كان قادة تلك الأحزاب يستمتعون برؤية المغضوب عليهم وهم يقللون من قيمة أنفسهم, فيعيش هؤلاء المغضوب عليهم مشاعر القزمية, بينما كان قادتهم في نعيم خداع النفس بالثرثرة عن إنجازات وهمية نسبوها إلي أنفسهم. وتابعت د. باتريشيا الإنسان منا ليس قزما كما قد تفعله به رحلة نقده العنيف لنفسه, وليس عملاقا كما قد يتوهم حين يضخم من إنجازاته, ولكن الإنسان منا يمشي دائما بطاقات كامنة تحتاج إلي اكتشاف متجدد, ولا تكشف لنا تلك الطاقات عن نفسها إلا بتفتيت الأحلام الصعبة إلي محطات صغيرة, فقط عليه ألا يفقد قدرة الاقتحام الجسور الصبور لكل المشكلات التي تقابله بعد أن يرتبها فيبدأ بمواجهة الأسهل وصولا إلي الأصعب من بعد ذلك. وأضافت ما توصي به أي إنسان محترف للندم علي ما ضاع منه, فقالت قد تكون خسارتك لما فقدته جسيمة, ولكن الأكثر جسامة هو أن تخسر اللحظة الحالية قد تنجز فيها ما يحقق لك بديلا ناجحا لما فقدته. ومن أغرب ما قالته إن التشاؤم الذي نغمر به أنفسنا حين نسبح في نهر لوم النفس; يتحول إلي حبال غير مرئية تقيدنا خلف جدار يمنعنا من رؤية ما نتمتع به من صفات تؤهلنا لتحقيق الحياة اللائقة بنا. وحين ناقشت ماقالته د. باتريشيا سيلجرون مع صديقي الطبيب النفسي الكبير محمد شعلان, أضاف إن تقييم الإنسان منا لنفسه يجب أن يتميز بالرحمة والتعاطف, لأن الرحمة والتعاطف وسيلتان يشجع بهما الفرد نفسه علي رؤية طاقاته الملهمة في أعماقه, أما الغرق في لوم النفس, فيصيب الإنسان بعد تكراره للعديد من المرات بالتبلد وإدمان البقاء في سجون الندم المتكرر علي ما فات. تري من منا يستطيع أن يوقف مسلسل جلده لنفسه, وأن يري كيف يعالج أخطاءه دون تكرارها, ولا يتكاسل عن مواجهتها, بل بامتلاك القدرة علي تجاوز تلك الأخطاء; وصولا إلي إنجازات تغير من واقعه؟ السؤال معلق أمامنا جميعا, ينتظر الإجابة دون بكاء علي ما ضاع من أحلام, ودون توهم حدوث معجزات تنجز ما يحلم به أي منا سوي معجزة إتقان مافي يده الآن من عمل. عن جريدة الأهرام القاهرية . العدد 44030 السنة 131 الأثنين 25 يونيو 2007 10 من جمادى الاخرة 1428 هـ | |


