ـ "... إن فى الإنسان منطقة عجيبة سحيقة لا تصل إليها الفضيلة ولا الرذيلة ، ولا تشع فيها شمس العقل والإرادة ، ولا ينطق لسان المنطق ، ولا تطاع القوانين والأوضاع ، ولا تتداول فيها لغة أو تستخدم كلمة ... إنما هى مملكة نائية عن عالم الألفاظ والمعاني ... كل مافيها شفاف هفاف يأتي بالأعاجيب فى طرفة عين ... يكفي أن ترن فى أرجائها نبرة ، أو تبرق لمحة ، أو ينشر شذا عطر ، حتى يتصاعد من أعماقها فى لحظة من الإحساسات والصور والذكريات ، ما يهز كياننا ويفتح نفوسنا على أشياء لا قبل لنا بوصفها ، ولا بتجسيدها ، ولو لجأ إلى أدق العبارات و أبرع اللغات ... " ـ

توفيق الحكيم

Within man lies a deep wondrous spot, to which neither virtue nor vice can reach. Upon which the sun of reason and will never rise. In which the mouth of logic never speaks, the laws and rules are never obeyed, and not a language is used nor a word is ever spoken.
It is a distant Kingdom, beyond words and meanings. With everything is a sheer murmur offering wonders in a blink. From the depths of which, suffice a single tone or a flash of mind or a scent of a perfum, to allow rise of emotions, pictures and memories, a rising that will shake our being and open ourselves to things we can neither describe nor materialize even if we used the most refined of phrases or the most skillful of languages.

Tawfiq Al-Hakim.
(My humble transalation of the arabic text)

Showing posts with label توفيق الحكيم. Show all posts
Showing posts with label توفيق الحكيم. Show all posts

Sunday, December 25, 2011

بنج بونج ... مزيكا

بصراحة معرفش هل التجربة دى مكررة عربيا ولا لأ .. أن كاتبين يتقاسموا كتابة كتاب واحد .. رواية ..وكل واحد فيهم بأسلوبه بيكتب فصل و الأخر يرد فى الفصل التالى . كل واحد يعرض ما يعن له من أفكار والأخر يستلم طرف الخيط وإما يكمل و يرد على الأول أو يتفرع على نقطة مختلفة . أنا أحب توفيق الحكيم ومعتادة على أسلوبه لكن أظن دى أول مرة أقرأ لطه حسين وإن قرأت سابقا فغالبا بدون تمعن وله  نكهة مختلفة أنما لذيذة .. طبيعى أن يكون عميد الأدب العربي.
الحكيم كان على مشارف الأربعين من عمره و طه حسين على مشارف الخمسين واعتقد المرحلة العمرية لكل منهم و خاصة الحكيم كانت مؤثرة جدا على أفكارهم المطروحة فى الرواية ..فى الواقع هى بالنسبة لى مجادلة فكرية قوية أكثر منها رواية ذات أحداث  .. الرواية مكتوبة فى أوروبا أو على الأقل مسرحها فى أوروبا - فرنسا - فى فترة ماقبل الحرب العالمية الثانية مباشرة 
 فى نهاية الرواية  جملة توحى ان الرواية هى نتيجة للحظات معابثة بين الحكيم و طه حسين ... لكني اظنها اكثر جملة دفاعية من الحكيم - بالأخص - ضد ردود الفعل المحتملة للرواية و الحوارات الجارية فيها... المهم أنى أستمتعت جدا بالكتاب الصغير الخطير  اللى أسمه  القـصــر المـســحور

Saturday, May 22, 2010

رفاهية العبث


يا طالع الشجرة

هات لى معاك بقرة

تحلب و تديني

بالمعلقة الصيني

Saturday, May 30, 2009

عـصـفـور الـلـى عـمـره مـا غـاب



عصفور رجع تانى ... مع إنه عمره ما غاب
على شط النيل عصافير كتير ... يا خسارة علي الجدعان



فتش عن النسوان
تعرف سبب الاحزان
ورمش عين الحبيبة
يفرش على فدان

***

انا كنت صياد
وصيد السمك غيه
نزلت بحر السمك
أصطاد لى بـنًّـيًّـه
وعجبنى شكل السمك
فى البحر حواليًّـه
واحدة بياض شفتشى
والتانية بُلطية
والتالتة من بدعها
سحرت مراكبيه

***

ورمش عينها يا ناس
يفرش على الميه
واحدة بياض شفتشى
والتانية بلطية
والتالتة من بدعها
غرًّقها فى الميه


من يوميات نائب فى الأرياف - توفيق الحكيم

Thursday, April 16, 2009

من نـشـيـد المــوتـى

عندما يصير الزمن إلى خلود

سوف نراك من جديد
لأنك صائر إلى هناك
حيث الكل في واحد




إختيار توفيق الحكيم لبداية الجزء الأول من كتابه عودة الروح

Friday, December 07, 2007

تـوفـيــق الحكـــيم -1



ـ "... إن فى الإنسان منطقة عجيبة سحيقة لا تصل إليها الفضيلة ولا الرذيلة ، ولا تشع فيها شمس العقل والإرادة ، ولا ينطق لسان المنطق ، ولا تطاع القوانين والأوضاع ، ولا تتداول فيها لغة أو تستخدم كلمة ... إنما هى مملكة نائية عن عالم الألفاظ والمعاني ... كل مافيها شفاف هفاف يأتي بالأعاجيب فى طرفة عين ... يكفي أن ترن فى أرجائها نبرة ، أو تبرق لمحة ، أو ينشر شذا عطر ، حتى يتصاعد من أعماقها فى لحظة من الإحساسات والصور والذكريات ، ما يهز كياننا ويفتح نفوسنا على أشياء لا قبل لنا بوصفها ، ولا بتجسيدها ، ولو لجأ إلى أدق العبارات و أبرع اللغات ... " ـ

الرباط المقدس - 1944


Saturday, November 17, 2007

" بالكرسى ام بدون ؟؟ "

فى روايته "يوميات نائب فى الأرياف - 1937" توفيق الحكيم ذكر موقف مر بالبطل ضمن الأحداث التى مرت به خلال نيابته بالريف المصرى . الرواية منشورة سنة 1937 و تعرض أحداث مرت به قبلها بسنوات . بصفتها رواية يجب أن تكون بعض الأحداث خيالية حتى لو كانت نوع من السيرة الذاتية ولكن قناعتى الشخصية ان هذا الموقف هو موقف حقيقى مر بالكاتب !! وهو إن دل فهو يدل على طريقة فهم- او عدم فهم - بعض العقليات لمرجعياتها الدينية أو الفكرية أو السياسية او حتى الإجتماعية و إنعكاس ذلك على تفاعلها مع الأحداث على المستوى العام وربما المستوى الخاص . على الجانب المعاكس للشيخ بطل الموقف حضرنى موقف شيخ أزهرى هو رفاعة الطهطاوى - قبل الموقف الآتى ذكره بحوالى 75 سنة - من الحضارة الأوروبية ممثلة فى فرنسا وتعامله الموضوعى تماما معها من خلال كتابه تخليص الإبريز فى تلخيص باريز .

نص الموقف من الرواية ...

" والتفت القاضى إلىَ وقال :
- تصور يا سيدى البك أن هذا الأفندى مدرس جغرافيا فى المدرسة الثانوية ، ألقى فيها محاضرة علنية عن عالم نصرانى اسمه "شنتون" قال إنه عرف بالضبط وزن الأرض و السماء ... أستغفر الله العظيم...
وتأملت قليلا فى الاسم الذى نطقه القاضى . واهتديت آخر الأمر إلى أن المقصود به العالم الرياضى "اينشتين" ولذ لى أن أعرف ما جرى ، فهذا من غير شك صراع بين عقليتين و اصطدام بين رأسين يحلو لمثلى دائما أن يشاهده ويقف على مداه ، فقلت للقاضى فى شئ من الاهتمام :
- وحضرت المحاضرة يا فضيلة الشيخ !
- حضرت و الأمر لله من قبل و من بعد .
- وماذا حصل ؟
- حصل يا سيدى أن هذا المدرس قام وقال فى حضرة الباشا المدير وكبار الموظفين و الأعيان . إن هذا العالم الكافر قد أتى بما لم يأتِ به الأوائل و الأواخر ، فقمت وصحت به : كذاب يا حضرة المدرس ، لقد قال الله فى كتابه العزيز : { ما فرطنا فى الكتاب من شئ } ؛ فأسكتنى الحاضرون فسكت تأدبا لوجود سعادة المدير ، ولولا هذا ما سكت ورب الكعبة ، ثم استمر هذا الأفندى فى كلام لا هو بالمعقول ولا هو بالمنقول إلى أن قال : إن عالمه النصرانى قد إستطاع بمعادلات جبرية أن يزن الأرض و السماء ! فما تمالكت نفسى ونهضت وأنا أنتفض وصحت به : مهلا يا حضرة الأفندى مهلا ، أخبرنا قبل كل شئ ، هل هذا العالم "شنتون" وزن السموات و الأرض بالكرسى أم بدون الكرسى ؟ ... فارتبك المدرس ونظر إلى قائلا : كرسى إيه ؟ ، فرددت عليه بالآية الشريفة { وسع كرسيه السموات و الأرض .. } أجب أيها المدرس الأفاك ، ها هنا الحاصل و الجوهر ، الوزن كان بالكرسى أو بغير الكرسى؟ .. " ـ

Sunday, August 05, 2007

The Dark Side - 1


Well, another reason that caused my early return to posting is a situation i put myself into today , But was assisted and initiated in the first place by someone else. Apart from the situation itself , the other party brought up the term "The Dark Side".

The dark side inside each and every one of us, always the dark side we hide from people, most of the time, and maybe, if we are clever enough, all the time !! This same dark side we sometimes tend to neglect if we notice, and conceal from ourselves if we're not brave enough to face, or at least admit the existance of.



Today, i even wondered what would be the limit between being brave to admit it and rude or nasty to declare it !! I'm not judging anything, i just wondered, and still searching for the answer about this question !.

This dark side can involve thoughts, ideas, or even actions that we really don't want other people to know about. Specially , the people who most like or idolize us , or people we simply benefit from them liking our ideal picture. A quick example that came to my mind just now, Princess Diana, having a lover!, just to revenge her husband's another dark secret, both hiding it from a Nation !!! In this case , admiting it, i admit, was nasty, i don't consider it was bravery, but it's just my opinion.

But then again, i admit i was shocked when i read Tawfiq Al Hakim's own confessions of let's say , relations, and yet i never considered it that nasty !!! Why ?! i never really understood this , maybe because i like him, that's all, or maybe i have a dark side that looks at these matters of life in different ways, depending on what , i don't really know.

I suppose this is a topic that really makes me think, which is something i like, so , I know for a fact that i'll come again to this Dark Side.

Sunday, August 13, 2006

Triple

1/3 أحلام
مشمشة - دى ليكى . قررت أكتبها هنا بدل الميل . عشان بعد 5 سنين كمان نرجعلها و نشوف الأيام وصلتنا فين .
المناسبة : الكارت اللي بعتيه و إنه فكرك بالحلم القديم . أنا كمان إفتكرت الحلم و عندى قناعة - أو يمكن أمل - إنه لسه ما وصلش لنهايته . طبعا دة نتيجة إيماني إنك فيكي نوع من "الشفافية " . طبعا عارفة قصة سيدنا يوسف عليه السلام ، الأحلام اللي فيها إتحققت علي مدى سنين - مع الفارق طبعا . فى نفس يوم ما شوفت الكارت كان فيه حلم تانى بتاعى - أو حديث نفس - مش عارفة ، و قبلها بأسبوع حلم تالت من أختى - هي زيك كدة فيها شفافية ، غريب هو كمان ....... مش عارفة بس حسيت انى لازم اكتب الكلام ده هنا عشان يفضل موجود فترة قدامنا .أما نشوف .

2/3 سجن العمر
توفيق الحكيم فى كتابه سجن العمر قال إن عاداتنا و أفكارنا هى اللى بتسجننا طول عمرنا.

3/3 الكاف
قصة قصيرة قرأتها من حوالي 15-20 سنة . قصة من أمريكا اللاتينية و غالبا من البرازيل.
ملخصها - الركيك - إن ولد صغير كان أبوه عنده مراكب صيد كتير طلب من والده إنه يطلع رحلة صيد مع الصيادين . وهو فى البحر قال لرئيس الصيادين إنه شايف خيال أسود ماشي وراء القارب . مفيش حد غيره كان شايف الخيال ده . رئيس الصيادين أخذه و حذره إنه يطلع تانى على سطح المركب ، قال له: ده الكاف .لو ظهر لصياد ، الصياد بيموت . الولد إرتعب و الأب الغني منعه تماما يطلع البحر و لما كبر بعته يدرس فى مدينة بعيدة عن البحر تماما . لكن الإبن كان دايما مرعوب و حاسس إن فيه دايما حاجة قوية بتناديه للبحر . كان خايف يرضخ لها . الخوف ده نغص عليه حياته و ما قدرش يستمتع بأى حاجة فيها . كبر الولد و أصبح رجل عجوز ولا زال خايف ، مرعوب . الرعب و القلق و صله لقرار . رجع مدينته و ركب قارب ودخل لوسط البحر و صرخ فى الكاف أنه يطلع له ، كان عاوز يموت عشان يرتاح من الرعب اللى لازمه عمره كله. طلع الكاف ومعاه لؤلؤة كبيرة كبيرة . قال له: أنت تعبتنى ورأك طول عمرك أنا مطلوب منى أوصل لك اللؤلؤة دى هدية من ملك البحار و لازم تأخدها
!!!بعد أيام طويلة البحر رجع للشط قارب فيه هيكل عظمي وكرة حجر كبيرة